الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

232

معجم المحاسن والمساوئ

ومختار لمن اختارني ، ومطيع لمن أطاعني . ما أحبّني أحد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلّا قبلته لنفسي ، ( وأحببته حبا ) لا يتقدّمه أحد من خلقي ، من طلبني بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني . فارفضوا - يا أهل الأرض - ما أنتم عليه من غرورها ، وهلّموا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي ، وآنسوا بي اؤانسكم ، واسارع إلى محبّتكم » . وأوحى اللّه تعالى إلى بعض الصدّيقين : « إنّ لي عبادا من عبادي ، يحبّوني واحبّهم ، ويشتاقون إليّ وأشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، فإن أخذت طريقتهم أحببتك ، وإن عدلت عنهم مقتّك . فقال : يا ربّ وما علامتهم ؟ قال : يراعون الضلال بالنهار ، كما يراعي [ الراعي ] الشفيق غنمه ، ويحنّون إلى غروب الشمس ، كما تحنّ الطير إلى أوكارها عند الغروب ، فإذا جنّهم الليل ، واختلط الظلام ، وفرشت الفرش ، ونصبت الأسرّة ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، نصبوا إليّ أقدامهم ، وافترشوا لي وجوههم ، وناجوني بكلامي ، وتملّقوني بإنعامي ، ما بين صارخ وباك ، وما بين متأوّه وشاك ، وبين قائم وقاعد ، وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحمّلون من أجلي ، وبسمعي ما يشكون من حبّي ، أقلّ ما أعطيهم ثلاثا : الأول : أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عنّي ، كما اخبر عنهم . والثاني : لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما في موازينهم ، لاستقللتها لهم . والثالث : أقبل بوجهي عليهم ، أفترى من أقبلت بوجهي عليه ، يعلم أحد ما أريد أن اعطيه ؟ » . 16 - مصباح الشريعة ص 194 : قال الصادق عليه السّلام : « المحبّ في اللّه محبّ اللّه ، والمحبوب في اللّه حبيب اللّه لأنّهما لا يتحابّان إلّا في اللّه » . 17 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المرء مع من أحبّ ، فمن أحبّ عبدا في اللّه فإنّما